الفيض الكاشاني
182
نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )
[ 45 ) ] أصل « 1 » [ في أقلّ مراتب صيغة الجمع ] أقلّ مراتب صيغة الجمع الثّلثة دون الاثنين ، لسبق الفهم عند الإطلاق إلي الزّائد علي الاثنين ، وذلك دليل أنّه حقيقة في الزّائد . ويؤيده مغايرة صيغته لصيغة التّثنية ، فلو كان الاثنان جمعاً ، لما وضعوا له صيغة غير صيغته . [ احتجاج المخالفين ] احتجّوا : [ 1 ) ] بقوله تعالي « فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ » : والمراد يتناول الأخوين اتّفاقاً ، والأصل في الإطلاق الحقيقة ؛ [ 2 ) ] وبقوله تعالي « إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ » « 2 » خطاباً لموسي وهارون ؛ [ 3 ) ] وبقوله تعالي « وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ » « 3 » والضّمير لداود وسليمان ، أطلق ضمير الجمع [ علي ] « 4 » المخاطبين والغائبين علي الإثنتين . [ جواب المصنّف ] والجواب : أمّا أوّلًا : فبأنّ الاستعمال إنّما يدلُّ علي الحقيقة حيث لا يعارضه دليل المجاز ، وقد دَلَّلنا علي كونه مجازاً فيهما دون الثّلاثة .
--> ( 1 ) . أصل : ( مر 1 : تنبيه ) ؛ مر 2 : تذنيب . ( 2 ) . الشعراء : 15 . ( 3 ) . الأنبياء : 78 . ( 4 ) . لا يوجد « علي » في كلّ النّسخ .